مقالات مجد الوطن

شاطئٌ مُلقىً على الكلمات

يا أيُّها القمرُ الذي أدمنتُهُ
عشقاً وأجرى في دمي الإدمانا

وسقيتُهُ عُمري فعدتُّ بنهدةٍ
ملأتْ أخاديدَ السماءِ دُخانا

واسّاقطتْ سُحُبُ الزَّمانِ عناكِبًا
نسجتْ أمامَ حظوظها الحرمانا

والغارُ قيضيُّ المداخلِِ بابُهُ
جُرْحٌ يخبِّئُ خلفهُ الأحزانا

ها أنتَ وارتعشتْ سنينٌ أربعٌ
كانتْ سوى هذا الزَّمانِ زمانا

ها أنتَ وانفرطَ العتابُ قصيدةً
نثريَّةً تتعلَّمُ الأوزانا

شاهدتُ فيكَ المشتهى والمنتهى
فرضيتُ منكَ الوصلَ والهجرانا

وحلفتُ بعدكَ لا أحبُّ فهل ترى
شيئًا أعزَّ من اليمينِ ضمانا ؟

كنْ شاطئي المُلقَى على الكلماتِ كُنْ
زهري الخجولَ ونَهْرِيَ الظّمآنا

كن ذاتيَ الأعلى وكن قَدَرِي الذي
قدَّستُ فيهِ الأمنَ والإيمانا

لا تجرحِ النسماتِ إن صافحتني
عِطْرَاً بِها وشَمَمْتَنِي إنسانا

لا تشتم الليلَ الذي أرهقتَهُ
بفراقنا وملأتَهُ نسيانا

واضحكْ لصبحٍ أنت وحدكَ شمسُهُ
وازرعْ على أبوابِهِ الألوانا

واسقِ الخيالَ بشاعرٍ أنت الذي
أنطقتَهُ وبكَ استوى فنَّانا

في الحبِّ حسبُكَ لو قطعتَ وريدهُ
قال استمرَّ ومنْ رضاكَ رضانا

وسِّدْ ذراعَ الماءِ آخر أحرفي
وانشرْ عليه مشاعري قمصانا

وانْسَ الخطيئةَ إذ تقادمَ عهدُها
ودعِ القميصَ فلنْ ترى عثمانا

باللهِ ردّدْ إنْ قرأتَ قصيدتي
للهِ درُّكَ ما كذَبْتَ هوانا

وافتحْ بحضنِكَ جنَّةَ الدنيا وقلْ
الآنَ قد حانَ اللقاءُ الآنَا

 

إبراهيم مدخلي

2021/1/9

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى