أدبيات الصحيفة

صرخة)

 

شفاء الوهاس

عندما تأتي الصرخة من أعماق الانثى فأنها قد تعدت مرحلة الصمت والكبت ، الى مرحلة جديدة فيها شعور أقوى من أن تظل تحمل بداخلها ذلك العتب ، وتبدأ في مرحلة الثرثرة بلا وعي وبلا شعور
وتكون ثرثرتها عبارات آلم وصرخة من الأعماق ،
تثأر لها عما فقدته من الحبيب ، وتنتقم لقلبها من الغدر ، ولنفسها من الإنكسار ، عندما احببته رسمت له لوحة في قلبي تحمل حباً وتزينه بألوان واجمل الرسمات وإطارها كان عشقاً ممزوجاً بأجمل احساس وكتبت كتاباً يحمل بين طياته اجمل الذكريات واوراقة مسطرة بأحلى العبارات وسطرته بشراييني واحتفظت به بين خفقات قلبي يرويها بأجمل النبضات ..

عندما احببته اغمضت عيناي عن هفواته وأقفلت ابواب قلبي على نبض قلبه ، وتغاضت روحي عن جرح روحه ، وبعد ذلك بديت ادخل لاشعورياً في عالم الصمت والذهول ، وبقيت كذلك انتظر لعل ايام الثقة أن تعود ، ولعل وردة الحب الذابلة تزهر من جديد ، ولكن هيهات لمن مات أن يعود ، .

رأيت فيه ذلك الحب المفقود شموخ رجلاً ، وقوة بطل ، وأبهرني بشخصية كانت اقرب للكمال ، ولم أرى فيه من العيوب مايزعج قلبي . اغمضت عيناي على حبه .رأيت فيه فارس احلامي التي نسجتها في ابهى الحلل في اليقضة والمنام.

ولم افكر يوماً بأن ذلك كله سينهار أمام عيناي ولم اتوقع بأنني سوف اخرج من حالة عشقي لذلك الانسان الى عالم الهذيان وأن الحب سوف يتحول الى مايشبه سحابة سوداء غطت على نوراً قد كان في سماء روحي ساطعاً ونجوماً وكواكباً تحلق بي نحو عالم الفضاء ، لأكون في عالم مجهول !

وظننت انني سأعود لواقع مليء بالجمال وتزينه ورود كلماته التي كانت تجعلني اتساءل ، هل هو الحب ام الجنون ؟!

وتساقطت بي امطار سحباً في موج بحراً عميقاً اغرقني بظلامه وتفجرت من اعماقي كلمات لا أعلم سر تلك الكلمات ، وكثيراً من التساؤلات ؟ ليس لها جواباً سوى أنني صدمت بواقع لم يكن في عالم حبي وأحلامي ولايشبة شيئاً من الذكريات ، بل هو صدمة عمراً قتلت بداخلي كل معاني الحب ، وكل الكلمات ، وسمعت دوي قنابل الخذلان تنفجر في اعماقي وتخرجني الى عالم الكذب وتزييف الشخصيات ،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى