مقالات مجد الوطن

بوابات البرك وقافلة الجمال.

رغم تلك الأيام القاسية إلا إن للماضي حنين كلما
طاف بالفكر ذكريات أعوام خلت.

جئت هذا اليوم لأقف على أطلال كثير من خوالي
ألماضي الجميل.
.
ولأنني عشت بعض تلك الذكريات وحق علي
أن أصور مااستطعت للأجيال الذين لم يروا تلك
الحياة رغم مرارتها وصعوبتها.

وكيف أصبح حالنا بحمد الله ومنه وفضله ثم بفضل هذه القيادة الرشيدة المباركة.
.
التي أوصلتنا في زمن قياسي الي مانحن فيه
من رغد عيش وتقدم وعزه..
اعزهم الله وسددهم.

.
وسآتي على الحقبة التي وعيت فيها َ
واصور بعض
مارأيت.
لكنني لا أدري من أين ابدأ
ومن أي بوابات البرك القديمة
علي أن ألج.

. فللبرك بوابتان.

البوابة الشمالية

والبوابة الشرقية

وهي إرث تاريخي لما يزيد على ٨٠٠عام
يحيطها سور عملاق.

وكانت البوابة الشرقية تدخل معها السيارات
وأما البوابة الشرقية فلا تتسع الا للدواب كالجمال
والخيول وبقية المواشي.

وكان يعبر منها القادمون من قرى شرق البرك
عندما يأتون ببضاعتهم لعرضها والعودة
محملين بما يحتاجون من غذاء وكساء
ومايحتاحونه
من أسواق البرك انذاك
وهي بوابة في ممر وادي البرك.

وشواهدها مازالت موجوده.

(ونتمنى أن ترمم
كلتا البوابتان)

. حفاظا على هذا الإرث التاريخي المهم الموغل في القدم.
.
ودعونا اليوم ندخل مع قوافل الجمال التي
دخلت من البوابة الشرقية

أرى ركبانا وآخرون يسيرون ببعض مواشيهم.

على تلك الجمال بعض البهم.
تذكرت بيت شعر

..( فياليتنا لم نكبر ولم يكبر البهم.) .
نعود لقافلة الجمال.
. .
عندما يحطون رحالهم في السوق القديم
سنكون معهم لنرى ماجلبوا

فهم يجلبون ماليس في البرك ليبيعوه ويأخذوا بثمنه مايحتاجونه.

أناخوا ركائبهم الآن وانزلوا منها بضاعتهم
والسوق قد امتلأ
فالناس لاتنام بعد صلاة الفجر.

ولي عوده لما كانوا يفعلون.

أرى السمن والعسل( والحقنه وتعني اللبن الرائب)

لطعمه المالح قليلا لذة لا تنسى.

وهو يصب من الشكوة(قربة مصنوعة من جلد الماعز)
تجعل لطعم الماء والسمن واللبن لذة مميزة.

(. كأني بمن يعرفه
قد سال لعابه)

والقصب(علف للمواشي)
والحطب. وبعض الدواجن
وبعض الحبحب.
( حبحب صغير للشوي)
وأرى بعض النساء.
تأخذ زواية لبيع السمن واللبن
وبعض مصنوعاتهم اليدوية من الطفي (الخوص)
وأصوات الباعة يرتفع
يخالطه أصوات الماشيه.
.
(تلك كانت بضاعتهم التي جلبوها) .

والدكاكين قد فتحت
وأصحابها قد جلبواا قهوة الصباح
وبعضهم ينادي الجماله لشرب القهوه.

يأتي صياد من البحر ويليه آخر.

والجزار يعلق ذبيحته.

وكلهم من اهل البلد البائع والمشتري.

كما أصحاب الحرف والمهن.

كلهم من الآباء والأجداد رحمهم الله
الذين اسقوا هذه الأرض بعرق جباهمم
الطاهر.

فسطروا هذه الذكريات الناصعة بتأخيهم
وتكاتفهم

يالتك الايام التي خلت.
وبالتلك اللوحة الجميلة المعبرة.
ويا لؤلئك الرجال.
طيب النفوس سماح

سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى.

ليت أن يتبنى أبناءنا العودة
لحب الحرف والمهن.
.
كما كان الآباء والأجداد رحمهم الله.

فهي أمان من الفقر.
وعافية للبدن

والتي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.
في كثير من الأحاديث الشريفة.

مازال للمشهد بقية..
لنكمل.
عندما يكملون تبضعهم ويصدرون الي
قراهم.
ونسمع لصوت حادي العيس وترانيم
المسير. أثناء عودتهم لقراهم.

ربما في المقال القادم إن شاء الله.

حسن زيلعي.. البرك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى