مقالات مجد الوطن

مشاهير الميديا والدراما

✍🏻 أبكر عاتي

تنوعت تطبيقات ومواقع السوشال ميديا وتشعبت وأصبحت روتينا يوميا يتزامن في حياتنا مع جداول المهام اليومية التي نقوم بها في العمل والراحة أو الإجازة وفي الحل والسفر وفي المبيت والمعاش كما أصبحت قوتا مهما يقتات عليه الناس كما يقتاتون على المواد الغذائية والمستلزمات المعتادة من أطعمة وأشربة ومواد استهلاكية وغيرها من احتياجات الأسر والأفراد.
ويستخدم تلك التطبيقات عدد لا حصر له من قبل عدة شرائح وطبقات وقد تنوع المستخدمون حيث بدأ التنوع بالكبار فالنساء ولم يعد حصريا عليهم بل توسع إلى المراهقين وتدنى إلى الأطفال فغزا عقولهم ليشبعها بهوس الشهرة المزيفة وقد تخلى الكثير من الذين دخلوا تلك المنصات الإلكترونية عن مبادئهم وقيمهم فالكبير نسي كبره وفرط في غيه يطارد المتابعين منتحلًا شخصية ليست موجودة بعدما كان من قادة الأجيال الصاعدة فبادر في النزول للمستنقعات السحيقة وهناك عدد من السيدات اللواتي تركن الأهم من ذلك كله وقد تخلين عن الحشمة والحجاب وجحدن امهاتهن اللاتي ربينهن وأحسن إليهن وآبائهم الذين بذلوا أموالهم ووقتهم في سبيل أن ينلن أعلى المراتب فكان الجزاء من (غير جنس العمل) حيث أنهن خرجن للجماهير العريضة يبعن لحمهن لعدد لا بأس به من المشاهدين المتربصين وقد سال لعابهم على تلك الفرائس الغافلة التي توغل فيها هوس تلك الشهرة الماجنة فلم يعد لنا سوى مراهقينا وفلذات أكبادنا ممن لم يعرفوا حق كبارنا وقد استحوذت عليهم تلك القنوات فعوضتهم عن التركيز في العلم والمعرفه وخرجت لنا من مسرح شبكات التواصل الإجتماعي مواهب جمة في التمثيل واستعطاف القلوب الرحيمة بأقنعة ساقطة وقلوب كرتونية ودموع باردة فكانت الدراما أول خروج لهم لجب الأموال الطائلة وقد تعدوا على الفقراء والمساكين المحتاجين لحفنة أرز أو قطعة خبز أو رائحة مرق ولحم أو سماع صوت اتقاد الشواء وهو يقلب على الفحم أو كوب من الشاي عوضا عن الكابتشينو لكي يسدو جوعهم أو ملعقة حليب لطفل رضيع يوقف بكائه الذي أخفى صوته فتوثيق بعض المشاهير للمطاعم والكافيهات والأماكن الترفيهية التي يقومون بزيارتها وقد قاموا برمي الطعام الكثير خلفهم دون أن يشعروا بهؤلاء الفقراء الذين التصقت جلودهم بعضامهم النحيلة الهزيلة ولكن وبما أننا نذكر الجانب السلبي جدير بنا أن نتذكر الجانب المضيئ الإيجابي من حياة ويوميات الكثير من المشاهير الذين يسعون لخدمة الإنسان فنسأل الله أن يوفقهم لعمل الخير وأن يبارك لهم في أعمارهم وأعمالهم وأوقاتهم فهم يقومون بنقل الحدث بصحته ومصداقيته بعيدا عن طلب الشهرة أو البحث عنها فاشتهرو بدون عناء أو مشقة مع احتفاظهم بقيمهم ومبادئهم والحفاظ عليها فقنوات وتطبيقات وشبكات ومواقع التواصل الإجتماعية تحتاج وعيا بلا حدود فهي تؤثر على المجتمعات والأفراد وقد تساهم في الخير وقد تزرع الشر ، فالمحتوى إما يكون لك أو عليك فكن واعيا حريصا مدركًا ولا تكن انتهازيًا أو جريئا أو ساقطًا وكن عملاقا بين الأقزام ولا تكن قزما بين العمالقة فكلن يمثل نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى