مقالات مجد الوطن

روايتي: شرارة وبناتها حرائق!!

 

– سأعيد صياغتها من جديد.
– لي أن أتصور ما سيحدث بعدها، ستصبحين امرأة قوية واقعية بعد أن صوروكِ امرأة ضعيفة شفقوا على نفسكِ، لدفاعكِ عن حقوق الغير وحقوقكِ التي تم التلاعب بها.
ستلتقي بمن يهمهم أمر قلمكِ وسينظر إليكِ البعض بإحترام تام والبعض الآخر الذي ران على قلبه سينظر إليكِ بحسد.
– سأتقدم ببسالة وآمل أن يراني اليوم والغد بعينيكِ الطموحتين والمستقبل بهذا العمل سيتذكرني. في العموم، سأعمل جاهدة على استحضار ما احضرته من أحداث وذكريات عن حيوات شخصيات حاضرة وماضية، وهندستها.. رسم وتصميم.. وصف وتوصيف.. تفصيل وتطبيق.
– ستكون شهرتكِ مدوية وسيُجلكِ الناس وسيعجزون عن نسيان اسمكِ.. أوه ماذا حدث؟ ما هذه الومضة؟ ما به برنامج (الوورد) لماذا ملف روايتكِ الجديدة فتح وفي أقل من ثانية أغلق؟ سأجرب فتحه مرة ثانية نفس الشيء يتكرر، سأفتح الملفات الووردية الأخرى إنها كما هي ثابتة لا تغلق، كيف حدث هذا وجهازكِ جديد وليس متصلاً بشبكة النت؟ لا يسعني أن أتحرر من هذا، فعقلي يطير.
– لكن يسعني أن أفهمكِ أنه يستهدف هذا العمل على وجه الأهمية العظمى، وأن العدوى انتقلت إلى اللاب توب عبر اتصال الفلاش المصاب بالمنفذ السليم، ومن حسن حظي انني احتفظ بنسخة غير متكملة تضم ما استطعت جمعه في فلاش آخر جديد.
– يا له من شيطان ضارٍ، يمكنك إصلاح الجهاز وعمل فورمات له، ومن ثم سيسعك الإفلات منه.
– لا تعلمين كم أمرني وأسأني.. إنه يكبلني بالضغوطات والخسائر المادية وأنا مضطرة إلى دفعها كإتاوة أو كفدية لحماية أجهزتي القديمة والحديثة من شر نفسه المتنقلة التي لم يسلم منها أحد حتى الطابعات سرى فيها كالسرطان بخبث.. بعضها سكر فتحاتها فلم تعد تطبع وأخرى تطبع الأمر مموجاً ما بين ألوان منسجمة وباهتة.
ضحكت لبرهة، ثم قلت: “…. ما شاء الله، ما شاء الله، هذا اسم هذه الطابعة الجديدة، اسميتها به رمزاً للتفاؤل وتحصيناً ضد ما سيحاول أن يوقعه عليها. فبعد أن شكوت حال السابقات نصحوني بثقة مطلقة من قيل عنهم أهل الخبرة أن أشتري طابعة متطورة من جيل الحداثة أو العصرنة ذات التقنية العالية التي لديها المقومات الدفاعية ضد فيروسات الفدية التي تفتقر إليها الطابعات القديمة”.
سألت قناعة: “من قال هذه الطابعات قديمة”؟
أجبت مكررة: “أهل الخبرة يا قناعة.. أهل الخبرة. على الأرجح أن تكون هذه الاستشارة في مثل وضعي “الهكري” لا مثيل لها، إلا إنها لم تكن كما صور لي لقد كنتُ انتظر منحة الإذن لها بالطباعة وكان هذا قبل صلاة الفجر بساعة أو نصف ساعة، فأنسخ العدد الذي يحلو لزمن المنحة”! وأثرتُ حنقها من غير قصد.
– مهما يكن، تذكري أن الأعاصير تثور غاضبة وفي وقت محدد تهدأ، وأن تلاشي شعوركِ بالأمان يحتم عليكِ أن تكتمي غيضكِ وتتعاملي مع تطفل هذا المجهول ببرود، ومن هذه اللحظة رقدي هذا العدو الخفي على الشوك واشكيه إلى الجهات المختصة كي تخربي على هذا الثعبان “الاولعبان” أعماله الغير أخلاقية والقذرة.
الروح/ صفية باسودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى