الرئيسية / شعر وخواطر / اللبؤة الناعمة

اللبؤة الناعمة

 

هذا أنا ، قلـب يفيـض ويشعرُ
وجمـال أنثى بالسـنيـن مبعثرُ
أوقفتُ حزن الدهر عند إرادتي
والحزن يهـوي بالفتـاة ويقهرُ
صـارعته ، وكسـرته ، وقهرته
وأتى يطأطأ رأسه ، يستعذرُ
من أنت يامجهول جئت لساحتي
هلاّ أنتهيت وكنتَ ممن يحذرُ
فأجبتها ، أنا زفرةٌ في خـافقٍ
ولسان حال في المحافل يهدرُ
أنا شاعر عشـق الحياة جميعها
قلبي بأغصان الشريعة مثمرُ
أنا ما عرفت سوى الٰهٍ واحدٍ
آيــاتــه من حـولـنــا لا تُنْكَرُ
ما أغمضت عيني مزاعم ملحدٍ
فكـري سليـمٌ بالمحجّـة منورُ
أسقيته صـدق الكتـاب وسنة
وأعفته شـبـهـات فكـر تغدرُ
أنا نغمة أنا بسمة أنا ضحكة
أستعذب النبع الجميـل وأشعرُ
كــدر الحيــاة لقيته ، لكنني
في صفوهـا حظٌ سعيدٌ أوفرُ
وسمعت نوحاً في غياهب ليلةٍ
ورأيت نزفاً ، والقلـوب تكسّرُ
غردت تغريد الطيور لحلوها
وصممت عنها إن أتتْ تتكدرُ
عشت الجميل فما رأيت قبيحها
أبدو مـع نِعَم البديـع وأبصرُ
أنا صرخة أنا ثورة في عالمي
أنا زورق الآمــال ، عزماً أبحرُ
ما ضرني من أُحبطوا وتكسرت
مجـدافهم ، فعزيمتي لا تقهرُ
وبحثت عن نفسي لأعرف كنهها
ودأبت في تهـذيـبـها وأُطوّرُ
وعرفت سر صلاحها برجوعها
في خــلوة ، والله ربٌّ يغفرُ
معشوقتي ها قد عرفت إجابتي
هل لي بمفتـاحٍ لقلبك ، أعبرُ
هيا أخلعي ثوب الأُسُود فإنه
يزري بمصباح الجمال ويسترُ
فلقد رأيت بك الحياة جميلة
ورضيت قلبي في جنابك يحشرُ

___________________________________
موسى علي صنبع – ١٤٤١/١٠/٢٨ هـ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من وحي الماضي

  كنت في الماضي صبِيًّا نفسي جـــــــداً مثل كل الناس بالدنيـــــــــا رضــــيَّه أستفيق الفجـــــــر أدعــو ...