الرئيسية / شعر وخواطر / ( مَدارُ البوصلة)

( مَدارُ البوصلة)

محمدجابرمدخلي

أطرقتُ والهمُّ بالجنبينِ يَنْتَحِبُ
ومِنْ خبايا جروحي يَرتوي الهَدَبُ

يقتاتُ مني نسيجَ العظمِ يَنْهَشُهُ
وَلِلتآبينِ من أوصابِيَ العَجَبُ

وَهْنٌ تَجَلَّى على أقطابِ بوصلتي
شعاعُهُ مِنْ مدارِ الشمسِ يَضْطَرِبُ

لاحتْ بِجَمْرٍ لكي تحظى بحرقتهِ
فَيَسْتَكِنُّ…. وَظلُّ الفيءِ يَلْتَهِبُ

شُهُورُهُ من سرابِ القيظِ تَحْسِبُها
ظمأى الفُؤادِ على أحداقِهِ تَثِبُ

أَصابِعُ اليأسِ في بيدائِهِ لُغَةٌ
سطورُها مِنْ رفاتِ الذاتِ يَنْسَكِبُ

تَجَذَّرتْ مِنْ عِطَاشِ الروحِ أسئلةٌ
رِواؤها الآهُ والتسويفُ والرِّيَبُ

أُحَاورُ النفسَ أشكو همَّ وحْدَتِها
وللرجوعِ صدًى يَخْبو وَيَقْتَرِبُ

فكري خُيوطٌ بهِ وَهْنٌ سَيَنْسجُهُ
غَزْلًا يُحاكي شموخًا… وَالمُنى كَذِبُ

ما مرَّ يومٌ على قلبي فوا أسفي
إلا وَلِلحُزْنِ ثوراتي سَتَجْتَلِبُ

ناري تئنُ على أستارِ أفئدتي
وَمِنْ ضلوعي هَشيمُ النار يَحتَطِبُ

كلُّ المسافاتِ أطويها بلا هدفٍ
وفي حِمَايَ جميعُ الكونِ يَحْتَجِبُ

أَمِنْ صُروفِ الهوى أبقيتُ لي نُتَفًا
مِن الحنينِ الذي أهوى وأرتَقِبُ؟!!

تساقطتْ كلُّ أوراقي بهيكلِهِ
سِوى وريقاتِ حَظٍّ.. غُصْنُها رَطِبُ

تمايلتْ وانثتْ نحوي وفي يدها
إكليلُ وردٍ به من ريحهِ عَتَبُ

رَنَتْ إليَّ بإشفاقٍ وَقَدْ وَثِقَتْ
بأنني كُنْتُ صَبًا… كيف أكْتَئبُ؟!!

لَحَّنْتُ فَوْقَ خَيالِ الشوقِ أغْنيةً
مختالةً عَجَبًا في بوحِهَا طَرَبُ

أأنْتِ حُبي الذي قَدْ بِتُّ أحْضُنُهُ
أم أنني في نَعيمِ الحبِّ مُغْتَرِبُ؟!!

وقفتُ بيني وبين الوصلِ أسألُهُ
أأنتِ للبعدِ خِلٌّ أَمْ أنا السَّبَبُ؟!!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اللبؤة الناعمة

  هذا أنا ، قلـب يفيـض ويشعرُ وجمـال أنثى بالسـنيـن مبعثرُ أوقفتُ حزن الدهر عند ...