مقالات مجد الوطن

الوطنية والزوابع

 

أ. عائشة احمد سويد

استفهاماتً تضجُ برأسي أطرحها في مقالتي هذه لعلنا نعيد بها فكرا عاقاً شارداً إلى صوابه وإني لعلى ثقة بأن المواجع واحدة وإن خالفني البعض ممن يجد متعته في اللاشيء او قد تكون له وجهة نظره اللتي تقنعه …!!؟؟ وأول استفهاماتي لماذا لانسمع عن سوء التصرفات الفردية وحتى الجماعية لدى الشعوب الأخرى وحتى المجاورة لنا مالذي ينقصنا لنفعل مثلهم ، هل لديهم الوعي الكافي لدم كل ما يسيء الى وطنهم من سلوكيات فردية ..!!! هل معاني الوطنية لديهم بعيدة عن التنظير والثرثرة الفارغة
لماذاالبعض يكبر المجهر عليها ليجعل منها ظاهرة ووصمة عار وشنار ليخوض من يخوض ويصطاد من يصطاد ونعلم جيدا بأن لكل خائض أهدافه ومآربه .
وتضيع الأوقات لتتبع الأخبار الفارغة هنا وهناك والتي تقلل من حجم تفكيرنا وتعرينا أمام العالم لنصبح مثارا للسخرية والتنكيت .
الوطنية كلمة عميقة المعاني وليس لها ثرثرة الكلام بل فعل القول ، الوطنية هي إحساس المحب تجاه المحبوب فهو يغطيه ويداريه ويضمد جراحه ويطبطبه ولا يسمح حتى لحديث نفسه بأن يطاله ..
الوطنية هي ذاك الإحتواء الذي لن تجده حتى في صدر الأم الحنون والأب العطوف .
الوطنية هي تلك المساحات التي نتوسد ترابها ونلتحف سماؤها آمنين مطمئنين .
بئس مايوصف به المرء هو قلة الوعي ولا أرى مايحدث من بلبلة وضجيج لأية حادثة إلا بسببه !!! ولو التزمنا بأخلاق ديننا حقا لوضعنا “من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه” نهجا لنا .
قد يقفز البعص ويقول إنكار منكر فاقول له حل الأمور ليس لكل من هب ودب ، نحن في دولة تحكم بشرع الله ولها قوانينها وهي المسؤول اولا واخيرا عن كل ما من شأنه أن يخل بشرعها وقوانينها وكونك تقحم نفسك في كل زوبعة ماتلبث أن تهدأ فهذا هو المنكر الذي أرى أن تربأ بنفسك عنه .
الوطنية أن يقف عندك كل مامن شأنه المساس بوطنك وأمنه ويشوه صورته أمام الآخرين وأن تفاعلتْ تفاعلتَ بأدب يمثلك .

عائشة بنت احمد سويد
جازان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى