مقالات مجد الوطن

تهذيب النفس 

 

إن تهذيب النفس أمر حث عليه المولى سبحانه وتعالى، في كتابه العزيز حيث قرن بين الفلاح ، و بين تزكية النفس و تهذيبها .

 

و الإنسان ما دام حيا عليه أن يعرف حده فيقف عنده ولا يتجاوزه، أو يتدخل في ما لا يعنيه، و إن كان مبتلي بعيوب فعليه أن يتخلص منها و يصلح نفسه

و إذا كان موفقا بالتحلي بصفات نفس جيدة عليه أن يسعى نحو الأحسن …

 

إن تهذيب النفس ضرورة و لا تأتي صدفة هي نتيجة سعي الإنسان فعليه بأن يراقبها دائما وأبداً، وفي جميع الأحوال ليمنعها من أي انحراف محتمل ….و يحاسبها ليرى مدى التزامها و يعاتبها لو تبين له عدم التزامها بما اشترطه عليها ، وإذا حدث لا سمح الله في أثناء المحاسبة تهاون وفتور تجاه ما اشترط على نفسه ، استغفر الله و طلب العفو منه، و عزم على الوفاء كي يفتح الله تعالى أمامه أبواب التوفيق والسعادة، ويوصله إلى الصراط المستقيم .

 

و لتهذيب النفس و تربيتها على الاستقامة و سائل عديدة منها :

 

– قراءة القرآن قراءة واعية مع التدبر

– تدريب النفس على ذكر الله و المداومة على الأذكار اليومية

– الإكثار من الدعاء و ذكر الله

استذكار الموت و الدار الآخرة …

 

لا بد لنا من تهذيب النفس لأنه أمر إلهي كريم ، حثنا عليه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في سورة الشمس حيث شجع على فلاح من زكى نفسه : (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) .

 

فالنفس في حال كونها أمارة بالسوء تعد من أشد أعداء الإنسان ، لأنها تدعوه إلى الطغيان، والصدود عن أوامر الله تعالى، وكان من دعاء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

( اللَّهمَّ آتِ نفسي تقواها وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها أنت وليُّها ومولاها)،

 

إن تهذيب النفس وتزكيتها طريق المسلم لدخول الجنّة، فعليه استثمار محبّته الفطرية للكمال في سبيل إصلاح نفسه، وتغذيتها روحياً؛ فهي وعاء الإيمان.

 

في النهاية على المسلم أن يعرف عمله في كل يوم و ليلية و يحاسب نفسه و أن لا يكون متطفلا أو متسلطا، فالحديث النبوي الشريف: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”، عندها يجد الترحيب من الناس، لتحليه بهذه الصفة ..

و على المسلم أن يستعين بالصبر

و الصلاة ليجد رضا الله سبحانه وتعالى عليه ، و رضا نفسه ….

 

الكاتبة : ندى فنري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى