مقالات مجد الوطن

رحم الله الشيخ صباح الأحمد الصباح

 

بقلم/ د. علي بن محمد البهكلي (أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر)

بنهاية الأسبوع المنصرم فجعت الكويت ودول الخليج العربي, والأمتين العربية والإسلامية، بل والعالم بأسره بوفاة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح يرحمه الله, فقد كان أباً وفياً لأمته وشعبه في الكويت، وأخاً وصديقاً لأقرانه في دول الخليج, عمل على رأب الصدع في كثير من قضايا العالم، وبالذات مع دول الخليج، كما عمل مع الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله عندما كان نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية, في توحيد إمارات الخليج قبيل استقلالها عام 1971م، مما نتج عنه اتحاد هذه الإمارات بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
لقد كان أباً وفياً لأفراد شعبه في الكويت, ومساعداً وعوناً للأرامل والأيتام والفقراء والمحتاجين داخل بلده الكويت وخارجه، وعمل على استتباب أمن الكويت وحافظ على استقلاله.
وقد ارتبطت الكويت في عهده وعهد أسلافه من آل صباح بعلاقات ودية حميمة مع المملكة العربية السعودية، منذ أن كان الملك عبدالعزيز ووالده الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي رحمهم الله وأسرتهم مقيمين مؤقتا في الكويت على عهد الشيخ محمد الصباح والشيخ مبارك الصباح من بعده، ثم بعد استعادة الملك عبدالعزيز لملك آبائه وأجداده عام 1319هجريه، 1902ميلادية، استمرت هذه العلاقات الودية بين الجانبين إبان عهد الشيخ مبارك الصباح, وعهد الملك عبدالعزيز رحمهما الله.
وفي مجال التعاون وحماية البلدين من النكسات ومن الأعداء، فقد أبرمت ثلاث اتفاقيات بين الكويت والمملكة على عهدي الملك عبدالعزيز والشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح, وهي: اتفاقية الدفاع المشترك, واتفاقية الصداقة, واتفاقية تبادل تسليم المجرمين، فضلا عن تسهيل عملية التبادل التجاري آنذاك.
وعند غزو الكويت من قبل صدام حسين، بذلت المملكة العربية السعودية جهوداً عظيمة ليس في استقبال شعب الكويت فحسب. وإنما شاركت الدول العربية والأجنبية في تحرير الكويت من ذلك الغزو الفاشل والظالم.
لقد كان الشيخ صباح الأحمد الجابر أحد المؤسسين لقيام مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية, وشارك مع إخوانه المؤسسين للمجلس في حل كثير من القضايا العالقة ليس مع أعضاء دول المجلس فحسب وإنما مع بقية الدول خارجه.
وعلى صعيد العلاقات بين المملكة العربية السعودية والكويت, ظلت العلاقات تنمو وتتطور خلال عهد الشيخ صباح الأحمد حتى وفاته, وهي علاقات حسنة وفعالة, خصوصاً في عهد مولانا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه, وعهد ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه كذلك.
رحمك الله يا شيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح, وأيد الله خلفك أمير الكويت الحالي, الشيخ نواف الأحمد الجابر المبارك الصباح, ووفقه لما فيه رفعة وعزة بلده الكويت, البلد الشقيق للمملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى