أخبار محلية

مسرحيون من فنون أبها : الجمهور روح المسرح و كورونا أثرت على التفاعل المباشر

 

مجد الوطن عسير – محمد ال غواء

نظمت جمعية الثقافة والفنون بأبها بالتعاون مع الهيئة الدولية للمسرح ندوة دولية بعنوان ” المسرح والمعايشة في ظل جائحة كورونا ” عبر الاتصال المرئي من خلال أربعة أوراق عمل تناولت ” الدراماثيرابي خلال أزمة كوفيد 19 بين الافتراضي المنمق والفعل المسرحي المطبق” و ” الآثار الناجمة عن جائحة كورونا على المسرح.. الحضور والفعالية ” و ” المسرح العربي بين النخبوية والجماهيرية.. تكامل أم تضاد ” و المتلقي النوعي .. استراتيجيات الجذب و الاقناع ” قدمها رئيس مهرجان أيام المسرح للشباب في الكويت المخرج عبدالله عبدالرسول، والباحثة في جامعة باريس ديكارت الدكتورة صفاء غريسلي من تونس، والمخرجة في دار الأوبرا المصرية كريمة بدير من مصر، والفنان والسبنوغراف عبدالعزيز عسيري من السعودية، وأدار الندوة الأديب يحيى العلكمي.

وأكد رئيس الهيئة الدولية للمسرح سعادة محمد سيف الافخم أن الجائحة قد أثرت بشكل مباشر على المسرح مما حتم على المسرحيين العمل على التكيف مع الأحداث الجديدة ليبقى المسرح مرأة للمجتمع، واستثمار التكنولوجيا في وضع حلول مناسبة لبقاء حيوية المسرح.
و تناولت الباحثة في جامعة باريس ديكارت الدكتورة صفاء غريسلي من تونس ورقة عن ” الدراماثيرابي خلال أزمة كوفيد 19 بين الافتراضي المنمق والفعل المسرحي المطبق ” أن الأزمة جعلت الاغلاقات الشاملة ترتحل بالمسرح لفضاءات تفاعلية أخرى، وغياب المحرك الرئيسي للمسرح وهو الجمهور وكيف يمكن للمبدع التأقلم مع هذه الرؤى المسرحية الجديدة والتي يتساوى فيها الواقعي و الافتراضي ويحولها من علاقة ثنائية لأكثر من ذلك.
وتسألت عن مدى وظائفية التقنيات الدرامية في ارتباطها بالفعل المسرحي بمفهوم الفضاء وتأثيره على إدارج العروض عبر الإنترنت، وطرحت الدراماثيرابي كممارسة في علاج نفسي بديل تعمل على تقديم أدوات المسرحية من سنوغراف و الارتجال والحركة والدمية و القناع وغيرها ودمجها مع تقنية الصوت لبلوغ أهداف علاجية.

وأكدت المخرجة في دار الأوبرا المصرية كريمة بدير من مصر في محور ” الآثار الناجمة عن جائحة كورونا على المسرح.. الحضور والفعالية ” أن استمرار الحضور المسرحية بالغ الأهميةعن طريق العمل الوقائي قمنا بتجربة العمل للمسرح ورفعنا بالحضور من 25% وحتى 50% حيث لم تلغى الفعاليات بل تم تطبيق برتوكولات صحية ومنحت الأزمة وهجاً للمسرح بمنح فرصة للعروض المحلية في المشاركة في المهرجانات و اللقاءات بطريقة تناسبت ووافقت الحالة الراهنة .

وطرح المخرج عبدالله عبدالرسول ورقة عن” المسرح العربي بين النخبوية والجماهيرية.. تكامل أم تضاد” إلى أن تواصل مشكلة المصطلح بين النخبوية و الجماهيرية و الاتهامات بين فنانين هذا المجال فبرغم كون روح المسرح هو الجمهوري فكيف يتقبل التحول من العرض التفاعلي التعبيري المباشر إى مسرح إفتراضي رقمي لا يجد رجع صدى سريع، مطالباً بدراسة موسعة من قبل الجهات المتخصصة للتعاون في استشراف ذلك للتنسيق و التعامل المحترف .
و رأي عبدالرسول أن المسرح العربي محور حديث دائم في أوساط المهتمين ليكون مؤشر عن ميل ذائقة جمهوره للمسرح الشعبي الخاص الذي يقدم بسلاسة و بشكل يفهمه الجمهور بكل بساطة، و أي أن المصطلح والتقسيم بين النخبوي الذي يفضل مسرحاً ممنهجاً وله قواعده ويطبق أصول علمية في المهرجانات و الورش و المعاهد المتخصصة والكليات، و الجماهيري الذي ينظر للمسرح النخبوي بالسوداوي البعيد عن الواقع وليس له قبول عن المتلقي العادي الذي ينظر للمسرح كفرجة وفرصة للتسلية والاستمتاع، وإن كان قد أقترب من المسرح النخبوي بعد ارتفاع ذائقته وتفاعله .

وعرض المخرج المسرحي عبدالعزيز عسيري ورقة عن ” المتلقي النوعي .. استراتيجيات الجذب و الاقناع ” ألمح فيها لضرورة الايمان أن الفنون لكل الطبقات وليست لطبقة دون أخرى، لكن عكست ازمة كورونا الحاجة لجمهور معين وفكرة مختلفة حيث قدم في السعودية عرض 1441والذي جمع الفنان احمد يعقوب من جازان و الفنان محمد جميل من جدة مع فريق تقني في المنطقة الشرقية و كاتب نص في الرياض ورغن التباعد المكاني قدموا عرضاً مسرحياً بعد بروفات استمرت لشهرين كل من غرفة منزلة، و وجد العرض بعضاً من القبول لكن كسر القاعدة وأحدث شرخاً في مفهوم التلقي .

و أكد مدير جمعية الثقافة و الفنون بأبها احمد السروي أن المشاركة المتميزة للمتحدثين تأتي عرفاناً بالدور الذي يقوم به المسرح في التنوير و التطوير الاجتماعي من خلال الطرح المتزن و العرض المختلف و الأداء الراقي، مقدماً شكره لجميع المشاركين وللهيئة الدولية للمسرح ممثلة برئيسها المهندس محمد الأفخم و لمدير مكتبها في السعودية الفنان إبراهيم عسيري، مبيناً أن الجمعيةعملت على استثمار التقنية لتبادل المعارف و الخبرات و تلاقح الرؤى للنهوض بالمسرح العربي بشكل متطور و متجدد .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى