مقالات مجد الوطن

الإبرة والاصدقاء البلهاء

 

كانَت الإبرة الصغيرة هائمة على وجهها في أكوام الحصاد إلى أن ضلت طريقها ما بين شعير أو الشوفان. وقد توزع اصدقاءها داخل مرافق المكان للبحث عنها بشكل يصعب عليهم العثور عليها، ومع علو الصرخات والصيحات “إبررررة.. إبرررررة.. إبرة أين أنتِ؟”، سمعتهم ولم تراهم، ردت عليهم “أنا هنا.. أنا هنا” فلم
يشنف صوتها مسامعهم ولم يبصروها. حينها غامرت شعلة النار والقت بذاتها التابعة لمنظمة الكبريت المسؤولة عن برنامج الاحتراق والاشتعال والدخان المكثف المركزي كي تلتهم الاكوام وتخرجها ركضًا وطردا.
وطبعًا سرعان ما اشتعلت وارتفعت، عرضت وطالت ومدت، ومن فورها أدرك الماء أن الريح يساعدها ويدفعها، فكب نفسه عليها حتى اخمدها.
كان مصير الحصاد الغرق والتلف أما الإبرة فقد تفاعلت مع الأكسجين حتى ضربتها الحمرة البنية التي تعلن لقد أكلها الصدأ.
لقد اعتقد الماء أن هذا الحل هو اعظم حل لإخراجها نظرًا للحراسة القشية المشددة حولها!
وهنا بادر المغناطيس سريعًا بعد أن تعلق فيما جذبه نحوه، فهو متخصص في التقاط قرينه، لكن للأسف قد سبقه من منعها ومنعه.
الخلاصة:
– لا تعطي دروسًا في غير موضعها.
الروح/ صفية باسودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى