مقالات مجد الوطن

الاتزان الانفعالي

 

الاتزان الانفعالي هو حالة من الشعور بالرضا عن الحياة

الرضى عن الحياة يأتي نتيجة توافق الفرد مع بيئته المحيطة به و الانسجام
بين الفرد و نفسه
و بينه و بين بيئته

هذا التوافق ينعكس على قدرته في التعامل مع المواقف الطارئة بعقلانية
و ثبات و واقعية

الثبات الانفعالي :
يعد واحداً من العوامل التي تحدد أنماط الشخصية الإنسانية

من علامات الشخصية السوية المتزنة
_ أن يكون لدى الفرد قدرة على تحمل تأجيل إشباع الحاجات

_ أن يكون لديه قدرة على التوافق الاجتماعي الذي يظهر من خلال عقد صلات اجتماعية تتسم بالتعاون
و التسامح و الإيثار

_ يؤمن بالتخطيط بعيد المدى و يعمل على مراجعة التوقعات في ضوء الظروف والمستجدات

الاتزان الانفعالي :
هو احدى سمات الشخصية المتوافقة التي تتصف بالشجاعة في مواجهة التحديات و الحسم في اتخاذ القرارات و القدرة على السيطرة و الضبط
و التعبير عن الانفعالات
أثناء وجودها مع الآخرين

التواصل مع الآخرين القائم على الحب والتفاعل الذي لا يلغي الخصوصية و التفرد
و إنما يعمل على تحقيق الذات

عموماً العلاقات مع الآخرين علاقات متبادلة قد يشوبها في بعض الأحيان عدم الاكتراث
أو العدوانية أو الارتياب
إلا أن الفرد الذي يشعر بالرضا و متوافق مع ذاته يستطيع التوفيق بين دوافعه المتصارعة بشكل متوزان
و بين الآخرين

و كذلك يملك القدرة على تحمل الإحباط و الصمود أمام الشدائد و الأزمات

هو قادر بحدود المعقول لحل المشاكل بطريقة فعالة
و يعرف أن يواجه المواقف
و قادر على ايجاد حلول بديلة إذا فشل

إليك بعض الارشادات التي تؤدي إلى السعادة والرضا عن الحياة و الاتزان الانفعالي

_ عدم تركيز الانتباه على الأشياء المثيرة للانفعالات
_ البحث عن الجوانب الإيجابية في الشيء مصدر الانفعال مما يساعد على الهدوء والتخلص من التوتر
_ قضاء أوقات الفراغ مع أناس تحبهم و ترتاح معهم
و تفرح بوجودهم
_ العمل الصالح
ويقول الله عز وجل في سورة النحل: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ “،
يعد العمل الصالح الذي يبتغى به رضا الله قاعدة وجدانية تضمن الأمن والاطمئنان النفسي والاتزان الانفعالي والتفاؤل وحب الحياة والرضا عنها

_ كما أن الشعور الديني يؤدي إلى الإحساس بالسعادة والرضا عن الحياة والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره واليقين بأن الله عز وجل يتدخل في الأحداث المهمة من أجل الأفضل دائماً، ويتحقق ذلك للفرد من خلال: الدعاء والصلاة والشكر، الأمر الذي يوفر له أسمى صور الدعم والطمأنينة.

لقد دعا الإسلام إلى ضبط الانفعالات مثل كظم الغيظ والحب والرحمة والشفقة والتوكل والود والبعد عن الانفعالات السلبية المنفرة كالغضب والانتقام والكراهية والحقد، كما ذكر القرآن الطمأنينة على أنها الاتزان الانفعالي وأعلى درجات السعادة والاطمئنان والاستقرار في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ » أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

على الانسان أن يثقف نفسه عن الحياة النفسية الانفعالية وبذلك يعرف مواطن قوته وضعفه
وأن يتعلم كيف يسيطر على تعبيراته الانفعالية الظاهرية التي تخضع للضبط الإرادي فقد كان
الخلق بالتخلق ، والطبع بالتطبع، والعلم بالتعلم، والحلم بالتحّلم، والصبر بالتصبر، والابتعاد قدر الإمكان عن المواقف المثيرة للانفعالات الحادة والسيئة وتجنب الأشخاص الذين يسببون التوترات الانفعالية السيئة لأن وجود الإنسان في مواقف الإثارة والاستشارة يتطلب مزيدا من القوة الكابحة لنجاح الضبط الانفعالي الإرادي

فالوقاية هنا تتمثل بالابتعاد عن المواقف الحرجة الدافعة لانفعالات غير مرغوبة خير من الوقوع بتلك المواقف المثيرة ثم محاولة الخروج منها بسلام.

ندى فنري
مدربة / مستشارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى