مقالات مجد الوطن

الوحشة

———-
أميرة حمدان

✒️

أبى الشوقُ إلَّا
أَنْ يَعُودَ مَنَابِتَهْ
فيا عَودَةً للقَلْبِ
كانَتْ مُبَاغِتَهْ

تَسَلَّلَ سِرًّا
كَالهَوَاءِ لِغُرْفَتِي
إِذَا بِي وَعِطْرِي
يَسْتَشِفٌُ زُجَاجَتَهْ

هُدُوْءٌ عَجِيْبٌ
والزَوَايَا كَئِيْبَةٌ
كَأَنِّي أَرَى بَيْتِي
تَأَبَّى المُبَايَتَةْ

سَرِيْرِي سَرَتْ فِيْهِ الشُمُوعُ بِوِحْدَةٍ
أَخَافَتْهُ لَمَّا
خَافَتَتْهُ مُخَافَتَهْ

وَطَاوِلَتِي تَشْكُو الوُجُومَ لِدَفْتَرِي
فَلَا الحِبْرُ وَافَاهُ
ولا الشِعْرُ خَافَتَهْ

بِتَسْرِيْحَتِي
تَسْرِي السِنِيْنُ وَزَهْرَتِي
أَمَامِي سَرَتْ والمَزْهَرِيَّةُ ثَابِتَةْ

أُشَاهِدُ فِي المِرْآةِ وَجْهًا مُغَيَّباً
كَأَنَّ المُنَى فِيْهِ اسْتَغَلَّتْ غَبَاوَتَهْ

تقاطِيعُهُ
كالإسْطُوَاناتِ صَوْتُها
ملامحُهُ كالمَسْرَحِيَّاتِ بَاهِتَةْ

أقلّبُ فيهِ
طَرٰفٓ كل مُؤنّبٍ
وأقرأ فيه
حرف كل مُمٓاقتٓةْ

لَقَدْ عَادَنِي مَا بِالصَبَابَاتِ عَادَنِي
وَذَكَّرَنِي عَهْداً نُهِبْتُ حَلَاوَتَهْ

أَحِسُّ بِبَعْضِ الخَوْفِ أَوْ بَعْضَ وِحْدَةٍ
وَبِي وَحْشَةٌ مِثْلُ الدَقَائِقِ صَامِتَةْ

فَلِلَّهِ هَذَا الشَوْقُ مُسْتَرِجِعِ الجَوَى
وَمُسْتَنْطِقٍ بالذِكْرِيَاتِ سَواكِتَهْ

تَوَلَّى بِلُبِّي
لَمْ يَدَعْ لِيَ ذَرَّةً
وَزَعْزَعَ فِيْ قَلْبِي الوَقُوْرِ ثَوَابِتَهْ

فَبِتُّ كَمَا بالدَمْعِ بَاتَتْ يَتِيْمَةٌ
وَنُحْتُ وَخَوْفي تَسْمَعُ النَوْحَ شَامِتَة

شاعرة تهامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى