مقالات مجد الوطن

*أمير الشعراء وضعف اللجنة*

 

في بدايات الموسم العاشر لمسابقة أمير الشعراء، وفي تجارب الأداء، تقدم الشاعر الليبي عبدالسلام أبوحجر، وألقى قصيدة بعنوان “التفات”، اعترضت اللجنة على ضبط كلمة في نصه، الشاعر ضبطها بالرفع، واللجنة رأت أنها بالنصب.

 

الكلمة هي ” سخاؤها” في الشطر القائل:

*ويعجبني في الذكريات سخاؤُها*

رأت اللجنة الموقرة أن الكلمة ليست مرفوعة، واستنكرت على الشاعر أن يأتي بها مرفوعة، وناقشته، وأعربها لهم الشاعر، ورفضوا ذلك، ثم طلبوا منه أن يخرج ليأخذ وقتا في التفكير، ثم يعود، لعله يقتنع بكلامهم.

 

الشيء المؤلم أنَّ إعراب الشاعر صحيح، وضبطه للكلمة بالرفع صحيح، واللجنة أخطأت، وأصرت على الخطأ، باتفاق اثنين من أعضائها، وصمت الثالث، واكتفى معلقا على الشاعر بقوله: “عجيب ويجيب”، ولم ينصف الشاعر، وذلك يدق ناقوس الخطر، ويبعث الريبة لدى الشعراء المتقدمين، كيف للجنة لا تفرق بين موقع الفاعل والمفعول به أن تجيز شعراء؟!

 

يقول الشاعر:

*ويعجبُني في الذكرياتِ سخاؤُها*

الإعراب كما يلي:

يعجب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

النون للوقاية.

الياء هي ياء المتكلم، ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به مقدم.

في الذكريات: جار ومجرور.

سخاؤها: سخاء فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف والضمير مبني في محل جر بالإضافة.

 

هنا تقدم المفعول به “الياء” وتأخر الفاعل “سخاء” وفقا للقاعدة النحوية المعروفة للمبتدئين، وهي:

*يتقدم المفعول به، ويتأخر الفاعل، إن كان المفعول به ضميرا متصلا بالفعل، والفاعل اسما ظاهرا*.

كُتبت همزة “سخاؤُها” على الواو؛ لأنها مضمومة، والكلمة أضيفت إلى الضمير “ها” فأصبحت الهمزة متوسطة، فتجري عليها قاعدة أقوى الحركتين.

 

المتابع لجميع المقابلات لهذا العام يتضح له جليا ضعف اللجنة، وتفوق الشعراء عليها في القدرة الأدبية، واللغوية عموما.

ولن يثق أحد في أنَّ أمير الشعراء الذي تختاره هذه اللجنة يستحق اللقب.

كان الله في عون الشعراء والمتابعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

*طارق يسن الطاهر*

Tyaa67@gmail.com**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى