أخبار محلية

أمير منطقة الرياض يرعى الحفل الختامي لمبادرة “أخذ الفتوى من مصادرها المعتمدة”

 

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، في قصر الحكم اليوم، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ, الحفل الختامي لمبادرة “أخذ الفتوى من مصادرها المعتمدة”، الذي تنظمه الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.

وأعرب سموه في كلمة بهذه المناسبة، عن سعادته برعاية الحفل الختامي للمبادرة، مؤكداً أن الفتوى أمر مهم وعلى المسلم أخذها من مصادرها , حيث إن للفتوى في المملكة جهاتها ومكاتبها الرسمية ورئاسة خاصة بها التي تشرع لها التشريع المناسب وترجع لسماحة المفتي فيما يشكل عليها.

وقال: “نحن في إمارة منطقة الرياض وفي المنطقة عموما لنا دور كبير مع الرئاسة في هذا الشأن , وأرجو أن نوفق في تأدية الأمانة بشكل واضح وسليم لأن هذا أمر أوجده ولي الأمر لنا ويجب أن نقوم بواجبنا تجاهه” .

وأضاف سموه ” المملكة تزخر بالعلم والعلماء في جميع الجهات والتخصصات وهذا مدعاة للفخر في ظل حكومة رشيدة تقوم بهذا الدور كاملاً بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- , الذي يؤدي هذا الدور بكل أمانة ومتابعة” ، متمنياً للعاملين والقائمين على المبادرة التوفيق في أعمالهم ومهامهم، ومقدماً الشكر لهم باسمه واسم سمو الأمير محمد بن عبدالرحمن ونيابة عن منطقة الرياض.

وكان الحفل المقام لهذه المناسبة قد بدأ بآيات من القرآن الكريم، تلا ذلك كلمة لسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ألقاها نيابة عن سماحته، مدير عام الإدارة العامة للفتوى الشيخ وليد السعدون , ثمن فيها رعاية سمو أمير المنطقة للحفل الختامي لهذه المبادرة التي تأتي إنفاذا لتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله.

وأكد سماحته أن هذه المبادرة تهدف لتنظيم الفتوى والمفتين وحفظاً لمكانة الفتوى وأهميتها والحرص على كونها على منهج الكتاب والسنة وسلف هذه الأمة ـ رحمهم الله ـ وألا يتصدر الفتيا إلا من توافرت فيه الشروط وتمت إجازته من الجهات المختصة.

وقال: لقد قامت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ممثلة في الادارة العامة للإفتاء بإطلاق هذه المبادرة التي لمسنا ولله الحمد صداها وفائدتها في كل منطقةٍ أُطلقت المبادرة فيها.

وأضاف: إن من عَظَمةِ هذا الدينِ أن جعلَ للحكام والعلماء مكانة تميزهم عن غيرهم وحفظ بهم دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأوجب على المسلمين طاعتهم والسمع لهم بالمعروف، ومما دعا الإسلامُ إليهِ: الاجتماعِ على ولاةِ الأمور، والالتفافِ حولَهَم وأوجبَ عليهمِ طاعتَهم، والسمعِ لهم بالمعروفِ.

وتابع يقول : جاءتِ الفتوى مؤيدةً ومسددةً ومبينةً فضلَ السمعِ والطاعةِ والاجتماعِ، جلباً للمصلحةِ ودفعاً للمفسدةِ وحفظاً لهذهِ اللُحمةِ والنسيجِ الاجتماعي، ونبذاً للفرقةِ والفوضى والخروجِ على ولاةِ أمورِ المسلمين، فمتى كانَ المفتي عاملاً وفقَ النهجِ الصحيحِ، ملتزماً كتابَ اللهِ وسنةَ رسولهِ صلى الله عليه وسلم، جارياً على سَنَن الاستنباطِ السليمِ على طريقةِ السلفِ الصالحِ، كان لهُ الأثرُ الإيجابيُّ في محافظةِ المجتمعِ المسلمِ على هُويّتهِ واجتماعهِ والسمعِ والطاعةِ لولي أمرهِ.

كما أكد أن مبادرة أخذ الفتوى من مصادرها المعتمدة جاءت حرصا على الإفتاءِ ومكانتهِ، وتحقيقاً للأمرُ الساميُ الكريم بشأنِ تنظيمِ الفتوى والمفتين، وحفظًا لكيانِ هذا العلمِ، وألا يتصدرَ أمرُ الفُتيِّا إلا من توافرتْ فيهِ الشروطُ، وتم إجازتَهُ من الجهاتِ المختصةِ، وأن يُقطعَ الطريقَ على كلِ من تسولُ لهُ نفسهُ بتصدرِ الفُتيَّا دونَ علمٍ وبصيرةٍ.

واستطرد سماحة مفتي عام المملكة قائلا ” قدْ حفِظَ اللهُ لهذهِ الدولةِ المباركةِ، مكانتَها ووحدتِها، ومنّ عليها بالتفافِ شعبِها على ولاةِ أمرِهم، وأسبغَ عليها من نعمهِ بقيادةِ حكيمةِ وحكومةِ رشيدةِ، منذ عهدِ الملكِ عبد العزيزِ بن عبدالرحمنِ آل سعود -طيبَ الله ثراه- حتى عهدِ خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ سلمانِ بن عبد العزيزِ آل سعودِ وصاحبِ السموِ الملكيّ الأميرِ محمدِ بن سلمانِ بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وقدْ لقيتْ الرئاسةُ العامةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ ممثلةً في هيئةِ كبارِ العلماءِ، واللجنةِ الدائمةِ للفتوى كلَ دعمٍ وعنايةِ من لدن خادمِ الحرمينِ الشريفينِ وسمو ولي العهد بشأن الفتوى والمفتين.

ودعا المولى جل وعلا أن يوفقَ خادمَ الحرمينِ الشريفينِ وسمو وليّ العهد -حفظهما الله- لما يحبُ ويرضى ويأخذَ بنواصيهم للبرِ والتقوى، مقدماً الشكر لسمو أمير منطقة الرياض وسمو نائبه على دعمِ مناشطِ الرئاسةِ العامةِ للبحوث العلمية والإفتاءِ.

ثم شاهد سموه والحضور عرضاً مرئياً حول مبادرة “أخذ الفتوى من مصادرها المعتمدة”.

عقب ذلك ألقى مفوض الإفتاء في منطقة حائل أحمد بن جزاع الرضيمان، كلمة مفوضي الإفتاء في المملكة، أكد فيها أن الله تعالى عظم شأن الفتوى، وتولاها بنفسه ولأن المملكة العربية السعودية، هي بلاد التوحيد والسنة، وتخدم الإسلام والمسلمين، فقد عظمت ما عظمه الله من شأن الفتوى، وجعلت لها رئاسة مستقلةً تُعنى بها هي الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء وتحقيقا لتطلعات القيادة، في العناية بالفتوى وأخذها من مصادرها الصحيحة، فقد وجه سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية بتنفيذ برامج علمية وإفتائية في جميع مناطق المملكة، تستهدف جميع القطاعات المدنية والعسكرية، لبيان أهمية أخذ الفتوى من مصادرها الشرعية الموثوقة.

وأشار إلى أن الفتوى الشرعية الصحيحة المبنية على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح محققة للأمن والايمان والسكينة، والفتوى الخاطئة ذات المطامع الأهوائية والحزبية جالبة للشر والفتن.

وشدد الرضيمان على أن كل فتوى لا تحقق الحفاظ على الأمن وعلى كيان الدولة ولا تراعي فقه المآلات، فهي فتوى ضالة لا تصدر إلا من ناقص عقل ودين.

وفي ختام الحفل تشرف رعاة المبادرة بتسلّم الهدايا من سمو أمير منقطة الرياض بهذه المناسبة.

حضر الحفل مفوضو الافتاء في مناطق المملكة وعدد من مسؤولي الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى