أدبيات الصحيفة

أين ألقاك ؟

 

أين ألقاك بعد كل هذا الجفاء،افي في سفر أو غربة ،أم في وطني الذي صار غربتي من دونك، كلانا يحلم باللقاء، وكلانا كسره الشوق،وكلانا يكابر ، بكيت شوقي إليك دما حتى ارتوى الثرى ،فاهتزت الارض وربت ، وقالت ماجرى ، قلت دمع فتاة متيمة ترغب في البكاء،ومن فرط الشوق دموعها انهمرت ، حنت إليه حتى ذبح البكاء صوتها وبكت جروحها التي مالها دواء،.تشتت مشاعرها بين عفت وأكتفيت، وحنيت ونسيت وتناسيت واشتقت وحبيت وكرهت، قلبها مليء برسائل لم تكتب ولم تقرأ،تبسمت الأرض وقالت دواء كل هذا الشتات احتضانك ،وكفكفت بأنمالها دمعي المنهمر وهمست لي لا ألوم قلبك المولع بالهوى، نادرة كالؤلؤ مكنون هذه القلوب في الجفا، دمعك يا حبيبة الروح واخت العطاء وردة ريفية بين السنابل عببرها يطوي سنين الجفا، ونبع صاف يسقي خراب الحياة ،القلوب عطشى للوفاء ولكنها ما أمنت بالحب ولا صدقت ،الحب معركة سيفها التضحية ،ونصرها الوفاء وجيشها كل عاشق بالحب ثملا، لاتقتلي روحك هباء ،فيرحل الحب اينما رحل الوفاء ، فلن يسمعك حتى لو كان هنا ،صار صوتك بعد الفراق صدى،وشوقك نار تلظى، كفكفي دمعك واغسلي قلبك من براثين الهوى ،فليس الحب كل المطلب ،

بقلم ،د.فتيحة بن كتيلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى