مقالات مجد الوطن

مودة الفؤاد ذكرى الحبيبة (٢١)

————
فاجعة في مثل هذا اليوم ٢٦ من الشهر الفضيل جعلتني لا أعرف معنى لطعم لذة جمال الحياة ؛ وتركتني مبتور القلب منذ عام ١٤٢٤ فبرحيل أمي أنطفأت الشمعة التي كانت تنير لي دروب الحياة ؛ وأغلق باب من أبواب الجنة ، وأصبحت الحياة الدنيا تتجبر عليّه ، فلم تعد أمي فيها .
أمي … كيف أنساها وذكراها حاضرة في ذاكرتي كل يوم .
أمي … لا توجد في الكون إمرأة مثلها ، وليس في الوجود حبآ كحبها ، أو حنانآ كحنانها .
أمي … برحيلها أصبح الحزن يحضني كل يوم برادئه ، فلم أعد أبالي بحاضر به الفرح الحقيقي
أمي … أشتقت لها ، وكم أتمنى من داخل أعماق قلبي صادق القول أن تتمتع عيني بالنظر لها ، وتلمس كفوفي كفوفها وأقبلها بشوق الملهوف الحيران في دنيا الأوهام ، وأن أرتمي بين أحضانها وأبكي بكاء الطفل على صدر أمه لأحس بالأمن والأمان ويدها تحسس على رأسي وتسمعني دعوات من فمها تسعدني .
أمي …
فقدت برحيلها وجه بشوش لا تفارق البسمة شفاهه
فقدت الدعاء والعطاء
فقدت روضة جميلة ترتاح نفسي وجسمي في المكوث بها .
أمي الغالية :
أمي الحبيبة :
أمي …
لن أنساها
مهما بلغت من العمر حتى آخر أنفاسي
أمي …
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يدخلها الفردوس بغير حساب ولا سابق عذاب ، وأن يبلغها منازل الشهداء .
اللهم أغفر لها ، وأرحمها ، وعافها وأعف عنها ، وأغسلها بالماء والثلج والبرد ، ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .
اللهم أجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأفرشه بفراشها ، ووسع لها في قبرها أضعاف مدَّ بصرها
برحمتك يا أرحم الراحمين .
نبيه بن مراد العطرجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى