مقالات مجد الوطن

ذكرى اليوم الوطني (91) للمملكة العربية السعودية

 

بقلم وكيل وزارة المواصلات المساعد للشؤون المالية سابقا وأستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور علي بن محمد البهكلي وفقه الله

استعاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود -يرحمه الله-, مُلك آبائه وأجداده عام ١٣١٩هجرية – ١٩٠٢ميلادية، ومنذ ذلك الحين أخذ على عاتقه استعادة كافة الجهات والمناطق التابعة والموالية لآل سعود، حتى تمكن بعد جهودٍ مُضنية من استعادتها كلها، أي من شرقها إلى غربها, ومن شمالها إلى جنوبها, وعند اكتمال عملية التوحيد أصدر الملك عبد العزيز مرسومًا ملكيًا بتسمية البلاد باسم “المملكة العربية السعودية”، اعتبارًا من21/ 5/ ١٣٥١هجرية – ٢٢ /9 /1932ميلادية، ونودي بِه ملكًا عليها، وتأتي هذه التسمية أي المملكة العربية بالسعودية، تقديرًا للدور التاريخي الذي اضطلعت به أسرة آل سعود الكرام في حياة هذه البلاد, وذلك منذ قيام الدولة السعودية الأولى حتى استعادة الملك عبدالعزيز لملك آبائه وأجداده.
ومن ذلك التاريخ إلى الآن, والمملكة والشعب السعودي الوفي يحتفيان سنويًّا بهذه المناسبة السعيدة وهذا اليوم التاريخي، يومًا وطنيًّا وهو اليوم الذي يُجسد جهود الملك عبدالعزيز – طيّب الله ثراه- في عملية التوحيد، ثم بعد ذلك فرِغ الملك عبدالعزيز لأجل النهوض بالبلاد في شتّى المجالات الإدارية والمالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وعندما امتدّت الخدمات الحكومية إلى كافة الجهات والمناطق في المملكة، أنشأ مجلس الوزراء بالمرسوم الملكي 5/ 20/ 1 في 10/ 2/ ١٣٧٣هجرية -10/10/1953ميلادية، وكان من المقرر أن يفتتح المجلس في 1/ 4/ 1373هجرية ولكن وفاة الملك عبد العزيز في 2/ 3/ 1373هجرية أي بعد مضي شهر من صدور مرسوم تأسيس المجلس حال دون افتتاحه؛ فافتتح المجلس في 2/ 7/ 1373 هجرية – 8/ 3/ 1954ميلادية من قِبَل الملك سعود بن عبدالعزيز -يرحمه الله-، ثم بعد ذلك توالت الجهود العظيمة والجبارة خلال إدارة حكم البلاد من قبل الملوك سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله -يرحمهم الله جميعًا-، بحيث أصبحت المملكة رائدة في كل شيء، لذلك فإنها تعد من أرقى دول العالم في كافة المجالات، علميًا واقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، إلى جانب أنها تعد من المؤسسين والمشاركين الفاعلين في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى التابعة لها، وكانت أيضًا من المؤسسين لجامعة الدول العربية.
ومن حسن حظ البلاد السعودية أن تولى أمرها مولانا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- على إثر وفاة أخيه الملك عبدالله -يرحمه الله-، وتولى ولاية العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-.
وفي هذا العهد الزاهر نمت البلاد السعودية نموًا كبيرًا, ودخلت في مضمار الصناعة ومجالات علمية راقية أخرى، يؤكد ذلك رؤية المملكة ٢٠٣٠ التي أطلقت بدعم ورعاية من مولانا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله ويرعاه- والتي بدأت عام ٢٠١٦ ميلادية وهي رؤية سمو ولي العهد -يحفظه الله- لمستقبل هذا الوطن المعطاء، وتسعى هذه الرؤية لاستثمار مكامن القوة بالمملكة، وخلال السنوات الخمس الماضية تم تحقيق العديد من الإنجازات والتي أسهمت في تحقيق نتائج مثمرة على كافة الأصعدة وأرست كذلك أسس النجاح للمستقبل، وتمت كل الإنجازات بأيدي أبناء وبنات مملكتنا الحبيبة والغالية.
حفظ الله بلادنا المملكة العربية السعودية، وجنّبها كل شر ومكروه وحفظ لها كذلك أمنها واستقرارها في ظل قيادتنا الحكيمة والرشيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى