مقالات مجد الوطن

(بلاك آدم- ماسون بلا تورية)

 

كلما شاهدت فلما جديدا من إنتاج أمريكي عالمي أو حتى غير عالمي، يستيقظ لدي ذاك الكشاف المستعد لتبين الرؤى الباطلة والمعتقدات الفاسدة المدسوسة في طيات الفنون والنصوص والمواد الإعلامية المرئية والمسموعة.

وأينما تقلبنا بين تلك الإنتاجات وترهاتها نجدها تتفق غالبا في مصدرية موجهها الذي يتصدر قمة جبل الإفساد في الكوكب ألا وهي الماسونية.

الماسونية لغة معناها البناءون الأحرار، وهي في الاصطلاح منظمة يهودية سرية هدامة، إرهابية غامضة، محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد، وتتستر تحت شعارات خداعة: حرية ـ إخاء ـ مساواة ـ إنسانية، جلُّ أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم، من يوثقهم عهداً بحفظ الأسرار، ويقيمون ما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام، تمهيداً لتأسيس جمهورية ديمقراطية عالمية ـ كما يدعون .

وفي الحقيقة هم يقدسون الشيطان ويعبدونه ويسمون معبودهم “مهندس الكون الأعظم ” .

ولطالما ارتبطت الماسونية بالرموز والإشارات، وهي كثيرة، مثل الفرجار والزاوية اللذان يمثلان “الطبيعة الأخوية” للماسونية ، وغالبا ما يشاهد داخل الفرجار والزاوية رمز آخر هو النجمة أو القمر أو الشمس(تمثل الحقيقة والمعرفة) أو العين أو الحرف اللاتيني G.

والعين ليست إلا “عين الشيطان” التي يسعون من خلال نشاطاتهم للسيطرة على العالم جعلها” ترى كل شيء تحت سيطرتهم”.

ومعتقدات الماسونية ترتكز على هدم الدين والرباط الأسري والأخلاق .

ويلاحظ أن معظم النتاج الفني العالمي يتبنى تلك الرموز بل حتى بعض البرامج العربية مثل برامج الواقع والمقالب وبعض النجوم العرب الذين سطع نجمهم مع افتقارهم للموهبة الحقيقية فمعروف أن الماسونية تستقطب هؤلاء النجوم وتسخرهم لترويج الفساد، ونرى الآن الترويج للمثلية والشذوذ بعد أن روجوا للزنا والدعارة والفساد.

والمنصات الإعلامية المنتجة تتبنى هذه القناعات الهدامة.

وفلمنا اليوم بلاك آدم يتناول قصة شخصية من شخصيات عالم (Shazam)، وهي بلاك آدم، وهو الرجل الذي وقف محايدًا ما بين كونه بطلًا أو شريرًا، كما أنه يتمتع بقدرات سحرية غير عادية.

 

والفلم مثال صريح للترويج لفكرة سيطرة السحر والخوارقية تمهيدا لظهور الدجال والذي يمثل الشيطان لدى الماسونية بل إن الماسونيين يعتقدون أن الدجال هو قابيل بن آدم وهذا يظهر جليا بعنونة الفلم ب “آدم الأسود ” فهو الساحر الدجال والسواد هو لون السحر الرسمي، ولعب دور آدم الممثل دواين جونسون وابنه في الفلم ضحى بنفسه من أجل أبيه والابن اسمه “هاروت” وفي هذا حشد للفكر الماسوني المتعبد للسحر.

وكلمة shazam “شازام” التي تتبناها سلسلة افلام مارفيل مأخوذة من الحروف الأولى لآلهة وشخصيات أسطورية تمنح قوتها الخارقة، فهو يمتلك حكمة سليمان، وقوة هرقل، وتحمل أطلس، وطاقة زيوس، وشجاعة آخيل، وسرعة ميركوري.

 

ويظهر في مشاهد الفلم تعبيرا صريحا لا مخفيا –كما كان في السابق – عن المثلث الماسوني فهي رمز البطل وقوته.

وأما العائلة التي يخلصها هذا الخارق من همومها فهي عائلة ذات أسماء عربية مسلمة وبالطبع فهذا يحاكي الواقع فجلّ غرض الماسونية هو الإسلام وأهله.

وبالطبع فالفلم يريد تثبيت تقبل خيرية هذا البطل الذي يبشر بالدجال وكونه مصلحا لا شريرا حتى تتهيأ الأجيال لاستقبال الدجال وطاعته .

الفلم يعلنها صريحة بعبادة السحرة والخضوع للفكر الخوارقي المنحرف وطاعة الماسونية والاستعداد للدجال، وكم أحزنني تصفيق المراهقين للفلم بعد انتهائه في غياب دور الأهل لتفنيد فلسفة هذه الأفلام وهدفها، بل في جهل مطبق من قبل الإعلام الإسلامي مقابل هذا التكريس للفكر الماسوني والتدمير للدين .

أقف بشكل حازم وأدعو المسلمين والعرب لليقظة والانتباه من طوفان الفن العالمي بل والعربي، فكم نشاهد حاليا مسلسلات تعدت حواجز الآداب العامة والخاصة وتروج للكأس والزنا والمثلية والضياع النفسي والعنف.

وتسخر كل القنوات حتى ديزني وأفلام الرسوم المتحركة والألعاب الالكترونية كلها تدور في نفس الفلك بنفس مثلث الماسونية والذي أختصره أنا في أضلاع ثلاثة: فساد قيمي+ دمار أسري + تمهيد للكفر.

وعين الماسونية من وجهة نظري هي الحرية الفاجرة التي زرعوها في أذهان ووجدان كل مراهق وبالغ على ظهر الأرض بحجة الاستقلالية واقتناص السعادة .

بلاك آدم هو سواد البشرية قلبا وعقيدة وعقلا، سواد يغطي عقول بني آدم ويغلف قلوبهم والله ولي الأمر.

 

د.فاطمة عاشور

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى