أخبار محلية

الأمير تركي بن طلال يدشن مشروع ترشيد استهلاك المياه والكهرباء بعسير للمساهمة في مواجهة كورونا

مجد الوطن- خالدآل رفيدة

وسط منافسات تحفيزية بين الجهات الحكومية والمحافظات والأهالي وتحت شعار بالترشيد نزيد:

 

أكد الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير المشرف العام على غرفة إدارة أزمة كورونا، تسخير الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “حفظهما الله” كافة مواردها وجهودها لمواجهة الجائحة العالمية كورونا لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، في اهتمام مباشر وصريح بصحة الإنسان مهما كلف الأمر، مشيرًا إلى سرعة تفاعل إمارة المنطقة مع توجيهات القيادة بمتابعة ومعالجة جميع الإجراءات التي تكفل تنفيذ البروتكولات الوقائية، عبر إنشاء غرفة إدارة أزمة كورونا، لتكون ملتقى لجميع الجهات الحكومية الخدمية والأمنية في المنطقة لسرعة التفاعل وكفاءة التنسيق الميداني، كي تعمل وفق مهام وأهداف ومؤشرات أسهمت بحمد الله في نمذجة جملة من الممارسات الوقائية والإجراءات الاحترازية، حتى أنتجت مبادرة “نشامى عسير” الهادفة إلى استنهاض همم المجتمع بكافة قدراته لتقديم العون للدولة.

جاء ذلك في كلمة لسموه خلال حفل تدشين مشروع ترشيد استهلاك المياه والكهرباء بمنطقة عسير تحت شعار “بالترشيد نزيد” وهو سابع مشاريع مبادرة نشامى عسير بالشراكة مع الشركة السعودية للكهرباء وشركة المياه الوطنية والمركز السعودي لكفاءة الطاقة “كفاءة” في حديقة أبو خيال بأبها.

وأشار الأمير تركي بن طلال إلى أن هذه المشروع انطلق من هدف رئيسي هو ترشيد استهلاك المياه والكهرباء دعما لجهود الدولة في مواجهة الجائحة العالمية استشعارا لمسؤولية المنطقة، مع أهداف فرعية تمثلت في البناء المعرفي والمعلوماتي حول ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه لدى المواطنين والمقيمين في منطقة عسير، وتنمية الرقابة الذاتية وإرساء اتجاهات إيجابية عن الترشيد وترسيخها في المنظومة الثقافية لأهالي المنطقة، وتوجيه السلوكيات نحو ضرورة الاستهلاك الرشيد للمياه والكهرباء أثناء الجائحة وما بعدها ليكون سلوكا مستداما.

وأوضح أمير منطقة عسير أن هذا المشروع يسعى إلى تحقيق نتائجه انطلاقًا من هدي الكتاب والسنة، والمادة الرابعة عشرة من النظام الأساسي للحكم التي تنص على أن “يبين النظام وسائل استغلال الثروات الوطنية وحمايتها وتنميتها لما فيه مصلحة الدولة وأمنها واقتصادها”، وكذلك لدعم جهود الدولة في مواجهة جائحة كورونا، مع ربط المشروع برؤية 2030 واستراتيجية تطوير منطقة عسير عبر تدشين البرامج والتحفيز على استخدام أساليب ترشيد المياه وكفاءة الري ووضع خطة لكفاءة استخدام الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية والغازات الضارة.

وبين الأمير تركي بن طلال أن المشروع يعمل على تحفيز المجتمع لتحقيق هدفه المنشود عبر آليات منافسة تحفيزية بين المحافظات والأهالي تشمل التكريم المعنوي مع حزمة من الحوافز من خلال تقييم شهري للمحافظات وتفعيل دور الإدرات المحلية بها، إضافة لمبادرة الجهات الحكومية في تحقيق الهدف بتكريم معنوي يرتبط بجائزة أبها، وإشراك مبادرة “نشامى عسير” في صناعة أفكار إبداعية، إضافة إلى جائزة لأجمل فيديو للترشيد بأفكار إبداعية.

بعد ذلك عرض فيلم بعنوان “الماء والنور” يحكي النقلة النوعية في تيسير الحصول على الماء والكهرباء واستعراض جهود المملكة لتوفيرها في كل مدينة وقرية.

ثم ألقى مدير عام المركز السعودي لكفاءة الطاقة الأستاذ ناصر الغامدي كلمة عبر الاتصال المرئي شكر فيها أمير منطقة عسير على تفعيل هذه المبادرة التي انطلقت ضمن حزمة مبادرات تشرف عليها غرفة إدارة أزمة كورونا التي وجه سموه بإنشائها في بداية الأزمة لتكون نواة لمواجهة الأزمات والتحديات، مؤكدا بأن المنهجية الكاملة والشمولية هي أفضل الطرق لمواجهة أي مواقف وتحديات، مشيدًا بهذه المنهجية التي ساهمت في تحقيق انطلاقة متميزة للبرامج بما يعود على الاقتصاد الوطني بالنفع والفائدة، مع الاهتمام الكبير من الأمير تركي بن طلال، الذي يمثل حافزا للجميع، لتحقيق نتائج إيجابية لهذا المشروع في تحقيق ترشيد ملموس وتخفيف الاستهلاك بوعي كبير من المجتمع، متمنيًا أن يصبح المشروع مستدامًا لا يرتبط بوقت أو ظرف معين.

وقال رئيس فريق المبادرة المهندس عبدالرحمن بن عبدالله السلولي أن الامتثال لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين “حفظه الله” من قبل جميع القطاعات الحكومية والخاصة أثبت متانة وجودة الإمكانات النوعية التي حظيت بها تلك الجهات كونها مرتكزا لنجاح الدولة في تطبيق الإجراءات الاحترازية بكل شفافية وحزم لمواجهة هذه الجائحة، لافتًا إلى أن القطاعين الحكومي والخاص قدما نموذجهما العملي بكل تفان استجابة لهذه التوجيهات السديدة، وذلك بإطلاقهما العديد من المبادرات المثابرة لتعزيز جهود الدولة التي مكنت من تحقيق نجاحات استثنائية، وأبرزت قدراتهما المهنية على إدارة أعمالهما بكل اقتدار أثناء مواجهة الجائحة.

وأضاف: “هذا التوجه من إمارة المنطقة من خلال هذه المبادرة التي وجه الأمير تركي بإطلاقها يعتبر بصمة إبداعية تعكس مثالية نهجها المستنير في أهمية إدارة الموارد حتى في الظروف الاستثنائية، باعتبار أن الاستدامة إحدى مقومات التأثير الفاعل في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه”.
و اعتبر رئيس القطاع الجنوبي لشركة المياه الوطنية المهندس عبدالله العمري أن مبادرة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء بمنطقة عسير ستعمل على تحقيق هدف بخفض استهلاك المياه في المنطقة بنسبة 35% وفق معادلة كمية كافية بدون كثافة عالية من خلال استخدام أدوات الترشيد التي يتم وضعها في جميع مخارج المياه في كل المباني سواء الخاصة أو الحكومية أو التجارية، مؤكدًا الدور الكبير الذي ستقوم به الجهات الحكومية و بخاصة القطاعات التعليمية والبلدية في تبني ترشيد استهلاكي للموارد الطبيعية في مقدمتها الماء.

ثم تفضل الأمير تركي بن طلال بتدشين الموقع الإلكتروني للمشروع، والموقع الإلكتروني الخاص باستقبال طلبات صهاريج المياه إلكترونيًا في المنطقة.
عقب ذلك أناب سموه معالي رئيس جامعة الملك خالد في التدشين التفاعلي لمشروع ترشيد استهلاك المياه والكهرباء بإطفاء أضواء جبل ذرة وإيقاف نافورة المياه في حديقة أبو خيال إيذانا بانطلاق المشروع على بركة الله.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى