
إبراهيم بن محمد عواجي
في جازان العيد له طابعه الخاص الذي يجمع بين العادات العريقة وأجواء الفرح العفوي فمع طلوع شمس العيد تتعالى تكبيرات المساجد ويتزين الأطفال بأجمل الملابس وتعم السعادة قلوب الجميع.
تبدأ الاحتفالات بعد صلاة العيد حيث يجتمع الأهالي ويتبادلون التهاني والدعوات ثم يتوجهون لمجلس يتم تحديده مسبقاً يتناولون فيه الإفطار الجماعي الذي غالباً ما يضم أكلات شعبية مثل (المغش والمفالت والحيسية ..الخ)، وهي أطباق تعكس التراث الجازاني الأصيل.
يعيش الأطفال في جازان العيد بفرحة لا توصف فالعيديات تملأ أيديهم والألعاب تزين أجواء الأحياء والقرى حيث تقام الفعاليات الترفيهية التي تبعث السعادة في قلوبهم يطوفون بين البيوت بثيابهم الجديدة يضحكون ويمرحون وكأنهم يعكسون بساطتهم وصفاء العيد في أبهى صوره.
لا تكتمل فرحة العيد دون الزيارات العائلية التي تعزز الروابط الاجتماعية حيث يتم تقديم القهوة العربية والتمر مع الحلوى الجيزانية (المشبك، …الخ )، وتقدم الأكلات الشعبية مثل المرسة والمفتوت بالذرة أو الدخن وسط أحاديث الذكريات والضحكات.
وفي بعض الأحياء والقرى تقام عروض الفلكلور الجازاني مثل العرضة الجيزانية ورقصة السيف التي تؤدى على إيقاع الطبول والأهازيج التقليدية مما يضيف للعيد لمسة ورونقاً خاصاً.
في جازان أرض الفل والكادي العيد ليس يوماً عابراً بل هو موسم فرح يمتد لأيام تملؤه الألفة والمودة فتتجدد فيه الذكريات وترسم فيه البسمة على الوجوه ليبقى واحداً من أجمل الأوقات التي تعيشها القلوب بحب وسعادة فعيدنا بجازان ليس مجرد مناسبة بل هو لوحة من الفرح والتقاليد والدفء العائلي الذي يميز منطقتنا الساحرة.