
شعر/ محمد بن حسن أبوعقيل
يَهيمُ القلبُ في ساحات تَعْشَرْ
وتسبي لِيَةٌ روحي وتَظْفَرْ
وفي مِغْـيالةٍ شعري تَغنَّى
بذاك الدوح والعُشْبِ المُعَطَّرْ
وَوادٍ بابن عبدالله يُدْعى
وكَمْ بالسَّيل قد وافى وأبْحَرْ
وفي خُلَبٍ عيونٌ جاريات
وأرضٌ خِصْبَةٌ بالخير تَزْخَرْ
ويُنْعِشُني رَبيعٌ في مَقابٍ
ودُخْنٌ في الفُجا والخُمْسُ أخْضِرْ
وجازان الحبيب يجودُ خِصْباً
إذا ما لاحَ بَرَّاقٌ وأمْطَرْ
وفي ضَمَدٍ حُقولٌ زاهيات
وتاريخٌ تُراثيٌ يُسَطَّرْ
وصبيا كم صَبا قلبي إليها
بأرض السِّدْرِ والخيراتِ تُشْهَرْ
ألا يا بيش تسقيك العَشايا
بسيحٍ ثم هَتَّانٍ مع الفَجْرْ
روافدك العظيمةُ لا تُضاهى
بها في الناس كم نسمو ونَفْخَرْ
وُسَاعٌ خُضْرَةٌ وبه جَمالٌ
وشَهْدانٌ مدى التاريخ يُذْكَرْ
وسِرٌ، رَدْحَةٌ، بَيْضٌ، وسَمْرا
وذا رَمْلان للعَكَّاد جاوَرْ
وعِتْودُ من جبال الشَّعْـفِ يأتي
به الآسادُ في زَهْوٍ تبَخْتَرْ
بـرِيْمٍ مَنْـظرٌ زاهٍ بديـع
ومن بَضَّاخ والحَلْفا تَحَدَّرْ
عَرَمْرَمُ من رُبا قَدْران يجري
إلى شَرْق الهجمبة حيث يُبْحِرْ