يُحكَى يَومَاً ….
تَقرِيبَاً قَبلَ التَّارِيخْ
أنَّ القَدَرَ العَابِثَ فِينَا
مِن دُونِ رَجُوعٍ للجِينْ
قَد قَرَّرَ يَصنعُ مَخلُوقَاٌ
كَنَّاهُ وَ سَمَّاهُ الأنثَى
لِتَكُونَ القِبلَةَ بِالأقصَى
أجمَلُ مَخلُوقٍ مِن طِينْ
فاتَّصَلَ مَسَاءً بالمَاءْ
أن يَنزِلَ صُبحَاً وَ مَسَاءْ
بَل أرسَلَ رُسُلَاً للتُّوتْ
واستَدعَى الوَردَ معَ التِّينْ
اجتَمعُوا و امتَزجُوا سِرَّاٌ
في لحظَةِ حُبٍّ قَد صَنعُوا
قَد خَاطُوا في ذَاكَ المَنفَى
فُستَانَاً يُخلَقُ في أُنثَى
لم تَفهَمْ سِرَّ التَّكوينْ
فالقَدَرُ تَحوَّلَ في مَهْدٍَ
والطِينُ تَكوَّرَ في نَهْدٍَ
والتّوتُ استَوطَنَ في خَدٍّ
والوَردُ تَلوّنَ في شَهدٍ
والمَاءُ تَدوَّرَ في العَينْ
أمَّا التِّينْ ¡¡¡¡¡
فتَشَقَّقَ في فَمِهَا التِّينْ
كَجنُونٍ لا يَبدُو لَحمَاً
يتَورَّمُ في شَفَةٍ شَحمَاً
يَتَمرَّدُ في عَينِي جَمرَاً
مَا بَينَ الدَّمعةِ وَ الليِنْ
استَغربَ مَخلُوقٌ آخَر
كَيفَ الطِّينُ تَشَكَّلَ أُنثَى
كَيفَ المَاءُ انسَابَ كأُنثَى
يَقتُلُ ذَكَرَاً
يَعدِمُ رَجُلاً
مَفقُودَاً فيهَا لَم يُرثَ
يَا قَدَرٌ إنِّي مَخلُوقٌ
مَخلُوقٌ أيضَاً مِن طِينْ
………………………….
ابو حليم ……